الفن الذي لا يُفهم في زمنه


الفن الذي لا يُفهم في زمنه

الفن الذي لا يُفهم في زمنه

أسئلة حول جوهر الفن:

وأنا أتصفح أعمال فنانين لهم وزنهم في الفن، راودني سؤال: هل يمكن أن ترى الفنَّ فناً، لكن
غيرك لا يراه فناً ولا يقدّره؟ وهل هناك فنانون كُثُر لم يشهدوا ظهور فنهم للنور؟ وما هي رسالتهم
التي لم تُفهم وهم على قيد الحياة؟

فنانون لم تُفهم رسائلهم إلا بعد رحيلهم:

هناك فنانون لم يحظوا بشهرة كبيرة في حياتهم، لكن بعد أن تركوا فنهم خلفهم، وبعد مرور أجيال، فهم
الناس رسالتهم وقُدِّر فنهم وخلّد إلى يومنا هذا. ويحدث ذلك غالباً بسبب عدم معرفة ما يريده الفنان
أصالةً؛ إذ تكون اللوحة ضبابية تخلو من الرسائل الواضحة، لأن الفنانين يعبرون عن ذواتهم، وتكون
رسائلهم عميقة يصعب فهمها أو توضيحها بالكلمات، فتظل في الظلام إلى أن تجد من يفهمها
وتخرج إلى النور.

حين يسبق الفنان وعي الجمهور:

وهناك من يرى أن هذه الأعمال سطحية وتخلو من المعنى، ويكون ذلك لأن الفنان يسبق وعي الجمهور
بمراحل، حاملاً رسالة عميقة تغيّر فكراً أو مجتمعاً إلى الأفضل، فيُرفض ويُقمع. وبعض الفنانين 
لا يمتلكون مهارة التواصل، كما حدث مع فان جوخ، فلا يصل العمل إلى من يقدّره.

كما أن بعض الفنانين يرون أن شرح الفن يفقده قيمته؛ لأنهم يريدون للجمهور أن يفهم الرسالة ويشعر
بها، ويحاول اكتشافها من عدة جوانب لا من تجاربه وحده، ولا سيما إذا كان الأسلوب من المدرسة
التعبيرية.

لغة اللون والخط والفرشاة:

عندما تُفهم الرسالة من الألوان المستخدمة والخطوط وضربات الفرشاة في اللوحة، حينها يُقدَّر الفنان
وفنه. وهذا هو الفارق بين من يقدّر الفن ومن لا يراه؛ فكل لون وخط يحمل معنى ورسالة
ومغزى قد لا يدركه الكثيرون.

ختاماً:

الفن رسالة مشفّرة قد تحتاج إلى توضيح لتُفهم بوضوح، لا أن تُترك لتخمين المتلقي 
الذي قد لا تتطابق رؤيته مع نظرة الفنان، فينتقص من الفكرة الأصلية. لذلك؛ يحتاج
الفنان أحياناً إلى مهارات أخرى كالتسويق وتوضيح فكرته لتصل إلى الجمهور المستهدف.

فما هو الفنان أو العمل الفني الذي لم يُقدَّر في مولده من وجهة نظرك؟
إن راق لك هذا المحتوى، فاشتراكك في المدونة يسعدني ويدفعني لتقديم المزيد.

تعليقات