مكتبةٌ ألهمتْ كاتبةً في البرتغال، فصارت صفحاتها امتدادًا لسحر المكان.
المقدمة:
شاهدتُ يومًا فيديو سياحيًا عن أجمل مدن أوروبا، فدفعني ذلك إلى التعمّق في تاريخ البرتغال وتفاصيلها.
آثار تلك الحقبة ما تزال واضحة في هندستها وزراعتها وملامح مدنها القديمة وثقافتها. ولم يطل الوقت حتى اكتشفتُ أنها مرّت بمرحلة من الحكم الإسلامي إبّان عصر الأندلس؛ إذ امتدّ الحكم الإسلامي في شبه الجزيرة الإيبيرية ما بين 711م و1294م، وكانت تُعرف حينها باسم الغرب. وقد ترك المسلمون إرثًا معماريًا وزراعيًا عميقًا قبل أن تعود البلاد تدريجيًا إلى الحكم النصراني، وفي عام 1143م تأسست مملكة البرتغال بشكل رسمي.
ما المدينة الأكثر حضارية في البرتغال؟
تُعدّ لشبونة العاصمة المدينةَ الأكثر حضارية؛ فهي تجمع بين الهندسة التاريخية والحداثة، وتتميّز بطقس معتدل، وشوارع نابضة بالحياة، وتلال تطلّ على نهر تاجوس، مما يجعلها مدينةً تتنفس التاريخ وتواكب العصر في آنٍ واحد.
ما المدينة المليئة بالجسور؟
تأتي بورتو في المرتبة التالية؛ مدينةٌ ساحرة تشتهر بجسورها المتعدّدة التي تربط ضفّتيها وتفتح نوافذ واسعة على مشاهد بانورامية خلّابة. ومن أبرز معالمها:
• جسر كليريغوس بإطلالاته الواسعة
• الأزقة الضيقة ذات الطابع التاريخي
• الجسور الحديدية التي تُعدّ جزءًا من هوية المدينة
ما أشهر مكتبة في البرتغال؟
تُعدّ مكتبة ليلو – Livraria Lello أشهر مكتبة في بورتو، بل ومن أجمل المكتبات في العالم.
تتميّز بطراز القوطية الجديدة الممزوج بفنون الآرت نوفو، مما يجعلها تحفةً معمارية قائمة بذاتها، وكأنها فصلٌ من رواية لم تُكتب بعد.
كيف تبدو المكتبة من الداخل؟
من الداخل، تبدو المكتبة كأنها مشهدٌ من عالمٍ خيالي:
• درج خشبي حلزوني مزدوج
• سقف زجاجي يرشّح ضوءًا ناعمًا
• تفاصيل معمارية دقيقة
• ارتباط وثيق بعالم هاري بوتر؛ إذ كانت مصدر إلهام للكاتبة جي كي رولينغ أثناء صياغة أجواء مدرسة هوغوورتس. ولشعبيتها الكبيرة، تتطلّب زيارة المكتبة الحصول على تذكرة دخول، ويمكن خصم قيمتها عند شراء أي كتاب.
ختامًا:
إنها مكتبة تستحقّ الزيارة فعلًا. وإن أضفتها إلى قائمتك السياحية، فستخوض تجربة لا تُنسى؛ تجربة تجمع بين التاريخ والجمال والخيال في مكان واحد.
يا عزيزي القارئ، هل سبق أن زرتَها؟
