![]() |
لحظات صغيرة لكنها تُغيّرنا |
المقدمة:
عندما نُخصّص وقتًا لأنفسنا، كيف ينعكس ذلك على بقية اليوم؟ وحين نختار نشاطًا صغيرًا يُبدّل شيئًا
من حالتنا المزاجية، يصبح يمنا مختلفًا عن الأسبوع الماضي، بل حتى عن الأمس. إنها اللحظات
الصغيرة التي تُحدث أثرًا كبيرًا حين نمنحها فرصة.
معّوّقات اختيار العادة ذات التأثير الإيجابي:
من أبرز ما يتعرض طريق اكتساب عادة جديدة أن تكون الأهداف غير واضحة. فأن يقول المرء:
{سأصبح مثقّفًا} هدف واسع لا يمكن قياسه.
ما هو الحل؟
ربط الهدف بسلوك محدد، مثل: قراءة كتاب في مجال معّين لمدة لمده عشرون دقيقة؛ كأن تختار
كتابًا في علم النفس وتلتزم بقراءته كل صباح.
وحين خصّصتُ عشرين دقيقة للقراءة في الصباح الباكر، شعرتُ بأن الوقت يتّسع على غير ما اعتدت،
وأن بإمكاني استثماره في التخطيط ليومي، وترتيب مهامي، وإبعاد الهاتف جانبًا، فلا يبقى أمامي سوى
ما أريد إنجازه حقًا.
كيف تكون البداية؟
أن تبدأ يومك مع أول خيط الفجر، وتباشر تنفيذ ما خطّط له، يمنحك دفعة تُشبه تأثير كرة الثلج؛ فبداية
اليوم هي الشرارة الأولى لانطلاقة مثالية.
في البداية، لا تضع ساعة منبهة صارمة، بل ابدأ بتدرّج لطيف: اجعلها دقيقتين فقط، ثم زدها مع الوقت.
المهم أن يكون ذلك نظامًا تلتزم به، لا حافزًا عابرًا.
كما يساعدك تنظيم جدول المهام من الأهم إلى الأقل أهمية على وضوح الطريق.
وما يجعل الاستمرار يسيرًا هو المكافأة؛ كأن تمنح نفسك شيًا صغيرًا ينعش طاقتك ويعبّر عن شخصيتك
ويُشعرك بالرضا.
لكن ماذا لو لم نجد العادة التي تعكس شخصيتنا؟
قد يخطر ببالك أن تقلّد عادات الآخرين، وهذا خيار لا يدوم. الأجدر أن تربط العادة بقيمة داخلية تحرّكك وتدفعك
للاستمرار.
اسأل نفسك:
ما الاهتمامات التي أشعر بشغف لتعلّمها؟
ما العادات التي تُشبهني فعلًا؟
ابتكر طقوسًا صغيرة تدعم قيمك، وتذكّرك أن هذه رحلتك الخاصة، أنت من سيخوضها، وتذكر أن هذه رحلتك
الخاصة، أنت وحدك من يخوضها، وفي نهايتها ستكتشف نفسك أكثر.
ختامًا:
من الجيد أن نذكّر أنفسنا بأن الرحلة طويلة، وأن اختار عادة واحدة نداوم عليها خير من أن اختيار عادة لأن
شخصًا آخر يفعلها.
فقد نمارس عادة ما، لكننا لن نستمر بها ولن تصبح جزًءا من ذواتنا ما لم نخترها بعناية، وما لم تكن مرتبطة
بقيمنا العميقة.
وسؤالي لك يا عزيزي القارئ:
ما العادة التي أصبحت جزءًا من يومك؟
***سأكتبُ مقالًا يحمل عنوان: {أعمال أدبية لم يذق كتّابها طعم النجاح}*** ولعلّه يروق لك
